فَأَتاهُ فَأَخْبَرَهُ رافِعٌ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَتَى بَني حارِثَةَ فَرَأى زَرْعًا في أَرْضِ ظُهَيْرٍ فَقالَ: "ما أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ". قالُوا لَيْسَ لِظُهَيْرٍ. قالَ: "أَلَيْسَ أَرْضَ ظُهَيْرٍ؟ ". قالُوا: بَلَى وَلَكِنَّهُ زَرْعُ فُلانٍ. قالَ: "فَخُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا عَلَيْهِ النَّفَقَةَ". قالَ رافِعٌ: فَأَخَذْنا زَرْعَنا وَرَدَدْنا إِلَيْهِ النَّفَقَةَ. قالَ سَعِيدٌ: أَفْقِرْ أَخاكَ أَوْ أَكْرِهِ بِالدَّراهِمِ (١).
٣٤٠٠ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، حدثنا طارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، عَنِ المُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ وقالَ: "إِنَّما يَزْرَعُ ثَلاثَةٌ رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُها وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضًا فَهُوَ يَزْرَعُ ما مُنِحَ وَرَجُل اسْتَكْرى أَرْضًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ" (٢).
٣٤٠١ - قالَ أَبُو داوُدَ: قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطّالقانيِّ قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمُ ابن المُبارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ أَبي شُجاعٍ، حَدَّثَني عُثْمانُ بْنُ سَهْلِ بْنِ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قال: إِنّي لَيَتِيمٌ في حِجْرِ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَجاءَهُ أَخي عِمْران بْنُ سَهْلٍ فَقال: أَكْرَيْنا أَرْضَنا فُلانَةً بِمِائَتَي دِرْهَمٍ. فَقال: دَعْهُ فَإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِراءِ الأَرْضِ (٣).
٣٤٠٢ - حدثنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا بُكَيْرٌ - يَعْني ابن عامِرٍ - عَنِ ابن أَبي نُعْمٍ، حَدَّثَني رافِعُ بْن خَدِيجٍ أَنَّهُ زَرَعَ أَرْضًا فَمَرَّ بِهِ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَسْقِيها، فَسَأَلهُ: "لِمَنِ الزَّرْعُ وَلمَنِ الأَرْضُ؟ ". فَقال: زَرْعي بِبَذْري وَعَمَلي ليَ الشَّطْرْ وَلِبَني فُلانٍ الشَّطْرُ. فَقالَ: "أَرْبَيْتُما فَرُدَّ الأَرْضَ عَلَى أَهْلِها وَخُذْ
(١) رواه النسائي ٧/ ٤٠، وابن أبي شيبة في "مسنده" ١/ ٧٦ (٨١).وقال الألباني: صحيح الإسناد.(٢) رواه النسائي ٧/ ٤٠، وابن ماجه (٢٤٤٩).وصححه الألباني.(٣) رواه النسائي ٧/ ٥٠، والطبرانى في "الكبير" ٤/ ٢٧٨ (٤٤١٨).وقال الألباني: شاذ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.