(وليس لعرق) فروي بالتنوين (ظالم) نعت راجع لصاحب العرق أي: لذي عرق ظالم، وقد يرجع إلى العرق أي: عرق ذي ظلمة، ويروى بغير تنوين على الإضافة فيكون الظالم صاحب العرق أحد عروق الشجر (٢)، والمراد به: ما غرس بغير (حق).
وفيه دليل على أن الغاصب إذا أحدث فعلًا زادت به (٣) قيمة المغصوب أنه لا يستحق شيئًا على ذلك؛ لأنه ظالم في فعله وأن من بنى في أرض الغير أو غرس أو زرع أو أجرى ماء أو غير ذلك من التصرفات فإنه ينقض (٤).
[٣٠٧٤](حَدَّثَنَا هناد بن السري حَدَّثَنَا عبدة) - بسكون الموحدة - بن سليمان الكلابي المقرئ (عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة عن أبيه) عروة [بن الزبير](٥) -رضي الله عنه- مرسلًا (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أحيا أرضًا) يعني (ميتة) كما قبله (فهي له. وذكر مثله) أي: مثل الحديث قبله.
وللنسائي (٦): "من أحيا أرضًا ميتة فله (٧) فيها أجر وما أكلت العوافي