وكان قيلًا (١) من أقيال حضرموت وكان أبوه من ملوكهم، ووفد على رسول الله فأسلم (٢) ويقال أنه بشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه قبل قدومه، فلما دخل عليه رحب به وقرب مجلسه وبسط له رداءه فأجلسه عليه مع نفسه وقال:"اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده"، واستعمله على الأقيال من حضرموت وكتب معه ثلاثة كتب منها كتاب إلى المهاجر بن أبي أمية، وكتاب إلى الأقيال والعباهلة (٣).
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطعه أرضًا) قال الشيخ قطب الدين في "المورد الهني": كتب له كتابًا: أن له ما في يديه من الأرضين والحصون، وأن يؤخذ منه من كل عشرة واحد أي: مما يخرج من الأرض (بحضرموت) بفتح الميم من اليمن، قال اليشكري: لغة هذيل حضرموت بضم الميم (٤).
قال أبو الفتح: لما رأى من لغته ضم الميم أنه اسم علم، وأن الاسمين قد ركبا معًا تمم الشبه بضم الميم؛ ليكون على وزن عضرفوط قال: فإذا اعتقدت هذا ذهبت في ترك صرفه إلى التعريف وتأنيث البلد (٥)(٦).
(١) قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦٢/ ٣٨٨: وأما قيل بقاف مفتوحة فهو اسم للملك من ملوك حمير. (٢) سقط من (ر). (٣) "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٢٨٥. (٤) انظر: "معجم ما استعجم" ٢/ ٤٥٥ و"المحكم والمحيط الأعظم" ٣/ ١٢٤. (٥) في (ر): البلاد. وفي "المعجم": البلدة. (٦) "معجم ما استعجم" ٢/ ٤٥٥ و"المحكم والمحيط الأعظم" ٣/ ١٢٤.