بالمجيء، و (قد أقبل) إلي وهو (في عصابة) أي: جماعة (من) الرجال (التجار) بضم التاء مع تشديد الجيم، وكسرها مع تخفيف الجيم لغتان (فلما رآني قال: يا حبشي) قال مكحول: أخبرني من رأى بلالًا أنه آدم شديد الأدمة نحيفًا طوالًا (١). وفي حديث أنس: بلال سابق الحبشة (٢). يعني (٣) إلى الجَنَّة.
(قلت: يا لباه) بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة، ويحتمل أن يكون من التلبية وهو الإجابة ومعناه: يا لبيك، وفيه استحباب إلانة الخطاب لصاحب الحق وإن كان كافرًا عنيدًا (فتجهمني) أي: لقيني بغلظة لفظ وجه كريه، يقال: جهمت الرجل وتجهمته. إذا كلحت في ووجه (وقال لي قولًا غليظًا) أي: بعنف وشدة وارتفاع صوت، ولم يأت في الحديث أنه جاوبه على ما سمع منه، للحديث المتفق عليه عن أبي هريرة أن رجلًا تقاضى (٤) النبي - صلى الله عليه وسلم - دينًا فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال:"دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا"(٥). (وقال لي: أتدري كم بينك وبين) آخر (الشهر؟ ) من يوم (قلت) بيني وبينه زمن (قريب. قال: إنما بينك وبينه) أي: بين آخر الشهر (أربع) أي: أربعة أيام، لكن لما حذفت الأيام [حذفت الهاء](٦) كقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "وأتبعه بست من
(١) "الطبقات الكبرى" ٣/ ٢٣٨. (٢) "الكامل" لابن عدي ٢/ ٧٥، "تاريخ دمشق" ١٠/ ٤٤٩. (٣) سقط من (ر). (٤) سقطت هذِه الكلمة من الأصول، وأثبتها من "صحيح البخاري" (٢٣٠٦). (٥) "صحيح البخاري" (٢٣٠٦)، "صحيح مسلم" (١٦٠١). (٦) سقط من (ر).