فاقْبِضْهُنَّ واقْضِ دَيْنَكَ" .. فَفَعَلْتُ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى المَسْجِدِ فَإِذا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قاعِدٌ في المَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقالَ: "ما فَعَلَ ما قِبَلَكَ؟ " .. قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُلَّ شَيءٍ كانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَلَمْ يَبْقَ شَيء. قالَ: أَفَضَلَ شَيء؟ " .. قُلْتُ: نَعَمْ قالَ: "انْظُرْ أَنْ تُرِيحَني مِنْهُ، فَإِنّي لَسْتُ بِداخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ" .. فَلَمّا صَلَّى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - العَتَمَةَ دَعانِي فَقالَ: "ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ؟ " .. قال: قُلْتُ: هُوَ مَعي لَمْ يَأْتِنا أَحَدٌ. فَباتَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في المَسْجِدِ وَقَصَّ الحَدِيثَ. حَتَّى إِذا صَلَّى العَتَمَةَ - يَعْني مِنَ الغَدِ - دَعاني قالَ: "ما فَعَلَ الذي قِبَلَكَ" .. قال: قُلْتُ: قَدْ أَراحَكَ الله مِنْهُ يا رَسُولَ اللهِ. فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ المَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ، حَتَّى إِذا جاءَ أَزْواجَه فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبيتَةُ. فهذا الذي سَأَلْتَنِي عَنْهُ (١).
٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بِمَعْنَى إِسْنادِ أَبي تَوْبَةَ وَحَدِيثِهِ قالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: "مَا يَقْضِي عَنِّي" .. فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاغْتَمَزْتُهَا (٢).
٣٠٥٧ - حَدَّثَنَا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو داوُدَ، حدتنا عِمْرانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِياضِ بْنِ حِمارٍ قال: أَهْدَيْتُ لِلنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَةً فَقالَ: "أَسْلَمْتَ" .. فَقُلْتُ: لا. فَقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكينَ" (٣).
* * *
(١) رواه البزار في "المسند" ٤/ ٢١٨ (١٣٨٢)، وابن حبان ١٤/ ٢٦١ - ٢٦٣ (٦٣٥١)، والطبراني ١/ ٣٦٣ (١١١٩)، والبيهقي ٦/ ٨٠.وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٦٨٨).(٢) صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٦٨٩).(٣) رواه الترمذي (١٥٧٧). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٦٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute