قبله أنه صب عليه من وضوئه، فيحمل على أنه جمع بين النفخ والصب؛ لأن القضية واحدة (فأفقت فقلت: يا رسول الله ألا) بتخفيف اللام ومعناها العرض (١)(أوصي) بضم الهمزة أولها (لأخواتي) السبع (بالثلثين) وهذا قبل نزول آية المواريث (قال: أحسن) بفتح الهمزة وكسر السين، أي: أحسن في الوصية ولا تضارر (قلت) أوجب (الشطر) بالنصب بالفعل المقدر، أي: أوجب لهن النصف من مالي (قال) له ثانيًا (أحسن) في الوصية (ثم خرج) من عندي (وتركني) ثم رجع إلي. كذا للطبري (٢)(فقال: يا جابر) إني (لا أراك) بضم الهمزة بمعنى لا أظنك (ميتًا من وجعك هذا) قال: هذا بوحى أوحي (٣) إليه (وإن الله) تعالى (قد أنزل) في حقك (فبين الذي) يجب (لأخواتك) اللواتي من أبيك وأمك (فجعل لهن الثلثين) في قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ}.
وفيه دليل على أن الأختين الشقيقتين أو التي لأب أو ما زاد عليهن فرضهن الثلثان (٤) إذا تمحضوا إناثا. قال ابن المنكدر (وكان جابر - رضي الله عنه - يقول: أنزلت هذِه الآية فيَّ) بتشديد الياء، يعني: في حق ميراثه نزلت هذِه الآية ({يَسْتَفْتُونَكَ} .. ) إلى آخر الآية ({قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}) أي: يبين لكم أحكام دينكم، وقد تقدم.
(١) في (ر): العوض. والمثبت من (ل) و (ع). (٢) "تفسير الطبري" ٤/ ٣٧٨. (٣) سقط من (ر)، والمثبت من (ل) و (ع). (٤) في (ر) الثلث.