(فما فعل منها هذا) أي إذا ند منها واحد (فافعلوا به مثل هذا) وفيه دليل لإباحة عقر الحيوان حين يند ويعجز عن ذبحه ونحره، وأنه يكفي في الناد والمتردي في البئر ونحوه جرح يفضي إلى الزهوق فهو كالصيد (١)؛ لما روى ابن عدي من حديث إسماعيل، عن عياش، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر -رضي الله عنه-: كل إنسية توحشت فذكاتها ذكاة الوحشية (٢). ومشهور مذهب مالك أنه لا يؤكل إلا بذكاة، وحمل أصحابه حديث الباب على أن الناد ذكي بعد حبسه بالسهم (٣).
[٢٨٢٢](حدثنا مسدد، أن عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري (وحمادًا) بن زيد (حدثاهم، المعنى واحد، عن عاصم) بن سليمان الأحول (عن) عامر بن شراحيل (الشعبي، عن محمد بن صفوان) الأنصاري (أو صفوان بن محمد) وقيل: عبد الله بن صفوان، له في "مسند أحمد" أيضًا، وقيل: هو محمد بن صيفي، والأول أصح (٤)(قال: اضَدت) بصاد مشددة وسكون الدال، هكذا الرواية، وأصله: اصطدت كما في رواية النسائي (٥)، فقلبت الطاء صادًا وأدغمت، مثل اصبر بتشديد الصاد وأصله اصطبر، وأصل الطاء مبدلة