كان يدمي أو لا، وكرهه مالك إذا كان يدمي وجعله عيبًا (١)(أملحين) اختلفوا في الأملح، فقال الأصمعي: هو الأبيض لون الملح، قال ابن الأعرابي: هو النقي البياض، وقال غيرهما: الملحة من الألوان بياض يخالطه سواد (٢). وفي الحديث: لم يكن له إلا نمرة ملحاء، أي: بردة فيها خطوط سود وبيض (٣).
[٢٧٩٤](حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي (حدثنا هشام) ابن أبي عبد الله سنبر الدستوائي (عن قتادة، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى بكبشين أقرنين أملحين يذبح) فعل مضارع مرفوع، وهو كالتفسير لقوله قبله: ضحى وأنه (يكبر ويسمي) فيه تقديم وتأخير؛ بدليل رواية البخاري (٤): يسمي ويكبر. لكن قال الماوردي: في الأضحية خاصة أن يكبر قبل التسمية؛ لأنها أيام التكبير (٥)، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- قياسًا على سائر المواضع، وكرهها مالك وأبو حنيفة وابن المنذر، نقله عياض عن مالك وسائر العلماء فإنهم قالوا: لا يذكر عند الذبح إلا الله تعالى وحده (٦).
(١) "التمهيد" ٢٠/ ١٧١، "المبسوط" ٤/ ٢٥٥، ١٢/ ١٨، "نيل الأوطار" ٥/ ١٧٧. (٢) "النهاية" لابن الأثير ٤/ ٧٨١، "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" ١/ ٤٠٤. (٣) أخرجه أحمد ٥/ ١١١، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٤٥، وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب؛ وهو ثقة من الثانية كما في "التقريب" (١٠٦٣). (٤) (٥٥٦٥). (٥) "الحاوي" ١٥/ ٩٥. (٦) "إكمال المعلم" ٦/ ٤١٣، وانظر: "الحاوي" للماوردي ١٥/ ٩٥، ٩٦، "الهداية شرح البداية" ٤/ ٦٤، "شرح منتهى الإرادات" ٣/ ٤٢١.