(أَنَّ (١) رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- توَضَّأَ عِنْدَهَا فَمَسَحَ الرَّأْسَ كله (٢) مِنْ قَرْنِ) فيه روايتان:
إحداهما: من فوق بإسْكان الواو وقاف بَعدها أي: مسَح بيَده من فَوق (الشَّعْرِ) إلى (كُلِّ نَاحِيَةٍ) يعني: لنَاحِيَة (٣) مقدم رَأسه وناحيَة مؤخره.
والرواية الثانية: مِن قرن بإسْكان الواو ونون بعَدها أي: مَسَحَ الشعر من ناحيَة انصباب الشعر، والقرن: الناحِيَة، ومنه حَديث قيلة:"وأصَاب (٤) ظبته طائفة من قرون رأسي (٥) " أي: بَعض نواحي رأسي، والقرن: الضَفيرَة من ضَفَائر الشعَر، ومنه حَديث غسل الميت: ومشطنا رأسها ثلاثة قرون (٦). وفي بَعض النُسخ:"مِن فرق الشعر". بإسكان الراء وقاف بعدها أي: من مرفق الشعر، ويدل على الرواية الأولى رواية أبي عبيد في كتاب "الطهارة": فمسح رأسَه كلهُ فوق الشعر من كل ناحِيَة (٧).
(١) كتب فوقها في (ص، م) مقدم، وكتب في (د): مقدم من قوله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى: حدثنا مسدد. (٢) في (ص): كلا. (٣) في (م): ناحية. (٤) في (ص، د): أصابت. والمثبت من "المعجم الكبير" ٨/ ٢٥ (١). (٥) في "الأصول الخطية": رأسه. والمثبت من "المعجم الكبير". (٦) رواه البخاري (١٢٥٤)، ومسلم (٩٣٩/ ٣٧) من حديث أم عطية. (٧) "الطهور" (٣٣٢).