المفهمة للحاكم، وإن لم يفهمها المدعى عليه، كما يصح بيعه وإقراره وإجارته وسائر العقود والفسوخ.
(أنك تُجيعه) وفي رواية لأحمد (١) عن يعلى بن مرة: فإنه شكى كثرة العمل وقلة العلف (وتُدْئِبُه) بضم التاء وإسكان الدال المهملة وكسر الهمزة بعدها ثم باء موحدة، أي: تكده وتتعبه في العمل، قال الجوهري (٢): دأب فلان في عمله، أي: جد وتعب، وأدأبته أنا.
[٢٥٥٠] [(حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سُميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح) ذكوان] (٣)(السمان، عن أبي هريرة: أن رسول الله قال: بينما رجل يمشي بطريق) فيه دليل على جواز المشي في الطرق المسبلة [التي أمر الله بالمشي فيها في قوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}(٤) قال مجاهد (٥): أي: في طرقها. ففي المشي في الطرق المسلوكة فوائد كثيرة.
(فاشتد عليه العطش) وفي رواية في الصحيحين (٦): فاشتد عليه الحر. وهو الموجب للعطش مع المشي (فوجد بئرًا) يعني: في طريقه، وهذا من فوائد المشي في الطرق (فنزل فيها فشرب) فيه دليل على جواز النزول في
(١) "مسند أحمد" ٤/ ١٧٣. (٢) "الصحاح في اللغة" ١/ ١٤٠. (٣) ساقط من (ل). (٤) الملك: ١٥. (٥) "تفسير الطبري" ٢٣/ ٥١٢. (٦) البخاري (٢٣٦٣)، مسلم (٢٢٤٤).