سيأتي، وفيه التصريح بإسقاط النفقة، ولمفهوم قوله تعالى:{فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}(١)، فإنه يقتضي عدم النفقة مع عدم الحمل، فأكد هذا الحديث دليل مطلق الآية كما ذهب إليه الشافعي ومالك (٢).
(وساق الحديث) المتقدم. قال المصنف: وحديث القعنبي (عن مالك) المتقدم (أتم) من هذا الحديث.
[٢٢٨٦](ثنا محمود بن خالد) بن يزيد السلمي الدمشقي، وثقه أبو حاتم (٣) والنسائي (٤)(ثنا الوليد) بن مسلم.
(ثنا أبو عمرو)(٥) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
(عن يحيى) بن أبي كثير قال (حدثني أبو سلمة) بن عبد الرحمن قال (حدثتني فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثًا، وساق الحديث وخبر خالد بن الوليد) المذكور، وقال فيه (قال) أبو سلمة (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليست لها نفقة ولا مسكن) ومذهب الشافعي وآخرين أن السكنة للمعتدة واجب؛ لقوله تعالى:{أَسْكِنُوهُنَّ}(٦). وأجابوا عن حديث فاطمة هذا بأن أكثر الرواة لم يذكروا فيه: ولا سكنى. وأجاب القاضي: بأنه خبر واحد فقد لا يخص العموم في قوله: {أَسْكِنُوهُنَّ}(٧).