(فسألهما عن ذلك قال: اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة - رضي الله عنهم -) فيه أن من سئل عن مسألة وعرف أن غيره أعرف بها أن يدل عليه، وهذا من النصح في الدين والاعتراف لأهل الفضل، ورواية الشافعي: فقال ابن الزبير: هذا الأمر ما لنا فيه قولٌ اذهب إلى ابن عباس (١). وزاد الشافعي في "مسنده": فاسألهما، ثم إنه جاء فأخبرنا فذهب فسألهما، فقال ابن عباس: أفتنا يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة، فقال أبو هريرة: واحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجًا غيره، فقال ابن عباس: مثل ذلك (٢)(ثم ساق هذا الخبر) المذكور.
[٢١٩٩](ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان) بن الحكم الواسطي، قال أبو حاتم: صدوق (٣). وقال الدارقطني وغيره: ثقة (٤).
(ثنا أبو النعمان) محمد بن الفضل [المعروف بعارم](٥) السدوسي (ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن غير واحد، عن طاوس) قيل: هو لقب واسمه ذكوان، سمي به لأنه كان طاوس القراء (٦)، وهو ابن كيسان اليماني (٧)(أن رجلًا يقال له: أبو الصهباء) صهيب البصري مولى ابن عباس، وروى له مسلم في الصرف، وتقدم في باب من قال: الحمار
(١) "الأم" ٦/ ٣٥٨. (٢) "مسند الشافعي" ١/ ٢٧١. (٣) "الجرح والتعديل" ٨/ ٤. (٤) "تهذيب الكمال" ٢٦/ ٢٥. (٥) بياض قدر كلمتين، والمثبت من المصادر. (٦) روي ذلك عن يحيى بن معين. انظر: "تهذيب الكمال" ١٣/ ٣٥٨. (٧) "التهذيب" ١٣/ ٣٥٧.