بنوا الكعبة) أي لما ضاقت بهم النفقة الطيبة التي تصلح للإنفاق في عمارته (فأخرجوه من البيت) وفيه دليل على أنه كان داخلًا في البيت قبل ذلك.
[٢٠٢٩](ثنا مسدد) قال (ثنا عبد الله بن داود) الخريبي الهمداني ثقة (١).
(عن إسماعيل بن عبد الملك) بن أبي [الصفير بالفاء](٢) مصغر المكي، قال البخاري: يكتب حديثه.
(عن عبد الله بن أبي مليكة) مؤذن ابن الزبير (عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها وهو مسرور) رواية الترمذي: وهو قرير العين طيب النفس (٣)(ورجع إلي وهو كئيب) أي: حزين، كما في الترمذي، وزاد: فقلت له (فقال: إني دخلت الكعبة) واستدل صاحب "المهذب"(٤) وغيره لاستحباب دخول البيت بحديث ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له"(٥). رواه البيهقي وقال: انفرد به عبد الله بن مؤمل وهو ضعيف (٦).
(ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها) أي: لو حصل لي هذا الحزن (٧) والكآبة في هذا الأمر الذي حصل لي في الآخر بعد
(١) انظر: "الكاشف" (٢٧٢٩). (٢) في (م): الصغير بألف. (٣) "جامع الترمذي" (٨٧٣). (٤) "المهذب" ١/ ٢٣٣. (٥) أخرجه ابن خزيمة (٣٠١٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١٤٩٠). (٦) "السنن الكبرى" للبيهقي ٥/ ١٥٨. (٧) في (ر): الأمر.