(بحصى الخذف) بخاء وذال معجمتين، قال الأزهري: حصا الخذف صغار مثل النوى يرمى بها بين أصبعين (١). قال الشافعي: حصا الخذف أصغر من الأنملة طولًا وعرضًا (٢). ومنهم من قال: بقدر الباقلاء، وقيل: بقدر النواة (٣)، قاله النووي في "التحرير"(٤) وكل هذِه المقادير متقاربة؛ لأن الخذف بالخاء المعجمة لا يكون إلا بالصغير (٥)(ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد) أي: مسجد الخيف الذي بمنى، ولعل المراد بالمقدم الجهة (٦) التي بها غار المرسلات (وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد) أي: من جهة مؤخره.
قال (ثم نزل الناس) [بالنصب - نسخة: نزل - وعلى التشديد يرجع (بعد ذلك) وفي بغضها: بعد بالضم مبني على الضم، أي بعد ذلك على ما تقدم] (٧).
(١) "تهذيب اللغة" خذف. (٢) "الأم" ٣/ ٥٦٠. (٣) في (ر): الباقلاء. (٤) لم أجده في "التحرير"، وانظر: "نيل الأوطار" ٥/ ٩٢. (٥) في (ر): بالتصغير. (٦) سقط من (م). (٧) في (م): أي بعد ذلك مبني على الضم كما تقدم.