(ثم دعا بالوضوء) بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به، قال النووي: وفيه لغة أنه يقال بالضم وليس بشيء (١).
فيه: الاستعانة [في إحضار](٢) الماء من البئر (٣) والبيت ونحوهما وتقديمه (٤) إليه وهو جائز، ولا يقال: إنه بخلاف الأولى.
(فتوضأ وضوءًا ليس بالبالغ) وفي رواية لمسلم: لم يسبغ الوضوء. وفي رواية: توضأ وضوءًا خفيفًا، قال النووي: تخفيفه بأن خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته - صلى الله عليه وسلم -، أو توضأ مرة مرة (٥)(جدّا) بكسر (٦) الجيم، قال الجوهري: يقال فلان محسن إليَّ جدّا، ولا يقال: جدّا (٧). أي: بفتح الجيم.
(فقلت: يا رسول الله الصلاة) بالنصب على أنه مفعول بفعل مضمر. أي: أقم الصلاة، [يجوز الرفع على الابتداء والخبر أمامك. أي: الصلاة حضرت. أو فاعل بإضمار حضرت الصلاة](٨) ومعناه: أن أسامة ذكره بصلاة المغرب وظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نسيها (٩) حيث أخرها عن العادة المعروفة في غير هذِه الليلة.
(١) "شرح النووي" ٩/ ٢٥. (٢) في الأصول: بإحضار. والمثبت هو الصواب. (٣) في (ر): النهر. (٤) في (ر): القديمة. (٥) "شرح النووي" ٩/ ٢٥. (٦) في (م): بفتح. (٧) "الصحاح" (جدد). (٨) سقط من (م). (٩) ساقطة من الأصول، والمثبت من "شرح مسلم" للنووي.