للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(فقال: عرفها سنة) إطلاقه التعريف يقتضي أن لا فرق بين يسير [اللقطة وكبيرها] (١)، لكن لا بأس بأخذ ما لا خطر له والانتفاع به من غير تعريف، كالتمرة والكسرة (٢) الصغيرتين، ولا أعلم فيه خلافًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر (٣) على واجد التمرة حين أكلها، بل قال: "لو لم تأتها لأتتك" (٤)، ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تمرة (٥) فقال: "لولا أني أخشى أن تكون صدقة (٦) لأكلتها" (٧).

وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه يد السارق. وهو ربع دينار عند مالك (٨)، وعشرة دراهم عند أبي حنيفة (٩)؛ لأن (١٠) دون ذلك تافه فلا يجب تعريفه كالكسرة والتمرة (فإن جاء باغيها) أي طالبها (فأدها إليه) إن ذكر صفتها (١١)، كما تقدم، (وإلا فاعرف


(١) في (ر): التعريف وكثيره.
(٢) زاد بعدها في (ر): والخرقة.
(٣) في (ر): يذكر. والمثبت من (م).
(٤) في (ر): لا آتيك. والمثبت من (م). ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٥)، وابن حبان" (٣٢٤٠).
(٥) سقط من (م).
(٦) في (م): من الصدقة.
(٧) رواه البخاري (٢٠٥٥)، ومسلم (١٠٧١) من حديث أنس.
ورواه مسلم (١٠٧٠)، والبخاري معلقًا بعد حديث (٢٤٣٢) من حديث أبي هريرة.
(٨) "المدونة" ٤/ ٤٥٥، غير أنه قال: القليل والكثير في التعريف سواء.
(٩) "المبسوط" ١١/ ٤.
(١٠) زاد في (م): ما.
(١١) في (م) صفاتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>