والثالث: أن المراد بالزيادة بقاء ذكره الجميل بعده، فكأنه لمن يمت. حكاه القاضي (١) وهو ضعيف (٢).
(فليصل رحمه) وحقيقة الصلة العطف على الرحم ورحمتهم والشفقة بهم. قال القاضي عياض: ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية (٣). والأحاديث الكثيرة تشهد بهذا ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة، وصلتها بالكلام ولو بالسلام، وتختلف [بأحوال القدرة](٤)، والحاجة فمنها واجب، ومنها مستحب ولو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا تسمى قاطعًا، ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلًا (٥).
[١٦٩٤](حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة) قيل: اسمه عبد الله، والمشهور اسمه كنيته. روى عن والده.
(عن (٦) عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: سمعت (٧) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٨) يقول: قال الله تعالى: أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسمًا من اسمي)
(١) "إكمال المعلم" ٨/ ٢١. (٢) انظر: "شرح النووي على مسلم" ١٦/ ١١٤ - ١١٥. (٣) "إكمال المعلم" ٨/ ٢٠. (٤) في (م): ذلك باختلاف المقدرة. وفي "شرح النووي": ذلك باختلاف القدرة. (٥) "شرح النووي على مسلم" ١٦/ ١١٣. (٦) من (م). (٧) في (م): سمع. (٨) زاد في (م): رجلًا.