قال الماوردي: ومحل عدم تضمين الإمام ورب المال إذا كانا قد اجتهدا في ذلك، فإن فقد الاجتهاد ضمن الدافع قولًا واحدًا إمامًا كان أو غيره؛ لأن ترك الاجتهاد تفريط.
وكذا قال: فيما إذا دفع واحد منهما للمكاتب والغارم من غير بينة [ولا إقرار](١) على أحد الوجهين، حيث يكتفي به ثم ظهر أن لا كتابة، ولا غيره ثبت الغرم لوجود التفريط. انتهى (٢).
(فرآنا (٣) جلدين) بإسكان اللام [أي: قويين شديدين](٤)، قال الجوهري: الجلد - يعني: بفتح اللام - هو الصلابة والجلادة تقول منه: جلد الرجل - بالضم فهو جلد يعني: بإسكان اللام - وجليد بين الجلد والجلادة (٥).
(فقال: إن شئتما أعطيتكما)(٦) استدل به من يقول: إن الفقير إذا اتهم بأن كان شابًا قويًّا سويًّا (٧)، أو ظهر عليه أثر التجمل بالثياب الحسنة، وترك المسألة لم يحلف على الاستحقاق؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحلفهما.
وعبارة ابن الصباغ: أنه يدفع إليه ولا يحلفه ولا جرم، قال في "التهذيب": إنه الأصح. وقال الرافعي: أعطاهما من غير تحليف،
(١) في (م): والإقرار. (٢) "الحاوي الكبير" للماوردي ٨/ ٥٤٣، ٥٤٤. (٣) في (ر): فرأينا. (٤) سقط من (م). (٥) "الصحاح" للجوهري. (جلد). (٦) و (٧) من (م).