عمن يطوف (١)، بل نفي كمال المسكنة كقوله تعالى:{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ}(٢) الآية.
(ولكن المسكين) الكامل المسكنة (الذي لا يسأل) بالرفع (الناس شيئًا ولا يفطنون) بفتح الطاء (له) أي: لا يعرفه الناس (فيعطونه) بضم الياء. فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس (٣) الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"(٤).
[١٦٣٢](حدثنا مسدد وعبيد الله) بالتصغير (ابن عمر وأبو كامل) الجحدري (قالوا (٥): حدثنا عبد الواحد بن زياد) قال: (حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وذكر مثله. وقال (٦): ولكن المسكين المتعفف) أي: عن السؤال وأصله من العفة، وهو في اللغة: ترك الشيء والكف عنه.
(زاد مسدد في حديثه: ليس له (٧) ما يستغنى به) ورواية الصحيح: "لا يجد غنًى يغنيه"(٨) إذ لا سهم له في بيت المال ولا كسب له ولا حرفة
(١) بعدها في الأصول: وتحصل التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان. وفي (م): والتمرتين. بدل: التمرتان. ولعلها زيادة مقحمة. (٢) البقرة: ١٧٧. (٣) سقط من (م). (٤) رواه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩) عن أبي هريرة. (٥) في (ر): قال. (٦) من (م). (٧) من (م). (٨) رواه البخاري (١٤٧٩)، ومسلم (١٠٣٩) عن أبي هريرة.