خالد - والله أعلم (١) - رأى أن الحاجة قد تعينت للجهاد في سبيل الله، وقد جعل الله للجهاد حظًّا من الزكاة [فرأى أن يخرجها](٢) فيه فأخرج زكاته، واشترى بها ما يصلح للجهاد كما يفعله الإمام، ولما تحقق النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال:"إنكم تظلمون خالدًا" فإنه قد صرفها مصرفها، وأنتم تطالبون بها. وعند ذلك يكون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إمضاء لما فعله، ويكون معنى قوله:(فقد احتبس) أي: حبس ورفع يده عنها أي: رفع (٣) عن (أدراعه) جمع درع الحديد (٤)(وأعتاده) وأعتده (٥) جمع عتد بفتح المهملة والمثناة فوق، وكذلك الأعتد في غير هذِه الرواية وكلاهما جمع قله وهو [ما يعده](٦) الرجل من الدواب والسلاح. وقيل: الخيل خاصة، يقال: فرس عتيد. أي: صلب، [وقيل: معد](٧) للركوب، أو سريع الوثب أقوال. وروي أيضًا: أعبده (٨) جمع عبد، حكاه القاضي عياض (٩).
قال القرطبي: والمعنى أنه أبانها عن ملكه وخلى بين الناس وبينها
(١) من (م). (٢) من (م). (٣) سقط من (م). (٤) في (ر): الحديث. والمثبت من (م). (٥) سقط من (م). (٦) في (م): بالعدة. (٧) في (م): أو يعد. (٨) في (م): أعتدة. (٩) "مشارق الأنوار" ٢/ ٦٤.