(في (١) الدنيا والآخرة) وجميع لحظاتهما (يا ذا الجلال والإكرام اسمع) دعائي والله تعالى يسمع (٢) كل مسموع لا [يعزب عن إدراكه](٣) مسموع وإن خفي، لكن المراد إسماع مخصوص بالإقبال على الداعي والإحسان (٤) إليه (واستجب) أي: أجب دعائي، ومنه قول الشاعر:
فلم يستجب (٥) عند ذاك مجيب (٦)
(الله أكبر) أي: أعظم من كل شيء.
قال الغزالي: إن كان في قلبك شيء هو أعظم من الله وقلت بلسانك: الله أكبر فالله يشهد أنك كاذب، وإن كان كلامك صدقًا. قال: وإن كان هواك غلب عليك من أمر الله وأنت (٧) أطوع له منك لله فقد اتخذته إلهك وكبرته فيوشك أن يكون قولك: الله أكبر. كلامًا باللسان المجرد، وقد تخلف عن (٨) القلب عن مساعدته، وما أعظم (٩) الخطر في ذلك لولا التوبة والاستغفار (١٠)(الأكبر) بزيادة الألف واللام للتأكيد والمبالغة،
(١) في (م): و. (٢) في (ر): أسمع. (٣) في (م): يقدر عن إسماعه. (٤) سقط من (ر). (٥) زاد في (ر): لي. (٦) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ١٤٩. (٧) في (م): أن. (٨) سقط من (ر). (٩) في (م): أعلم. (١٠) "إحياء علوم الدين" ١/ ١٦٦.