ثم (يصلي ثم دعا) فقال في [ابتداء دعائه](١) بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (اللهم إني أسألك) معترفًا (بأن لك الحمد) بالنصب اسم "أن"، ولك خبر مقدم، ومثله في الظرف:{إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا}(٢) وإنما جاز تقديم الظرف والمجرور للتوسع فيهما، ولأنهما في الحقيقة ليسا بالخبر بل معمولاه.
(لا إله إلا أنت) زاد ابن ماجه: "وحدك لا شريك لك"(٣)(المنان) وذكر ابن الصلاح في (٤) رواية الأبناء عن الآباء قال: من أطرف ذلك رواية أبي الفرج عبد الوهاب التميمي الحنبلي، وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة الوعظ والفتوى عن أبيه في تسعة [من آبائه نسقًا](٥): حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث (٦) بن سليمان بن الأسود بن سفيان (٧) بن يزيد بن أكينة، يعني: بالنون بن عبد الله التميمي من لفظه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول (٨): سمعت: علي بن أبي طالب وقد سئل عن الحنان المنان؟
(١) في (ر): دعائه ابتداء وغاية. (٢) المزمل: ١٢. (٣) "سنن ابن ماجه" (٣٨٥٨). (٤) في (ر): من. (٥) في (م): أيام تسعًا. (٦) في الأصول الخطية: الملقب. (٧) في (ر): سعيد. (٨) زاد في (ر، م): سمعت أبي يقول. وهي زيادة مقحمة.