(حتى بلغ سبعة أحرف) فيه أن السبعة والسبعين تستعمل (١) مبالغة في الكثرة، ولهذا تكرر ذكرها في الكتاب والسنة (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس منها) أي من الأحرف السبعة بدليل رواية النسائي المتقدمة "كل حرف منها"(إلا) وهو. [قال:"ليس منها إلا شاف كافٍ" هو من قول الملك] (٢).
(شاف) أي: للأبدان والقلوب والنفوس، فهو شفاء للأبدان من السقم لما فيه من البركة لما روي في الحديث:"من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله"(٣) وهو شفاء للقلوب لما فيه من الهدى من الضلالة، وشفاء لتبيين (٤) الفرائض والأحكام الشرعية.
(كاف) عما سواه لقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}(٥)، وقيل: كاف من كل سوء ومكروه، واستدل به بعض القراء على جواز الوقف على الوقف الكافي (إن قلت: سميعًا عليمًا) فهو شافٍ كافٍ، أو قلت: كان الله (عزيزًا حكيمًا) فيشبه أن يكون من الأحرف، أو [قال: التقدير](٦) إن قلت: سميعًا عليمًا، أو قلت: عزيزًا حكيمًا. وهو نظير ما حكاه أبو الحسن: أعطه درهمًا درهمين ثلاثة، وخرج على إضمار "أو" وحكى القرطبي عن القاضي أبي الطيب: إذا ثبتت
(١) سقط من (ر). (٢) من (ر). (٣) "تفسير القرطبي" ١٠/ ٣١٥ - ٣١٦. (٤) في (ر): بسبب. (٥) الأنعام: ٣٨. (٦) في (ر): فالتقدير.