الأحرف ليست في جميع الكلمات، وإنما هي في بعض القرآن لا في جميعه.
قال العلماء: سبب إنزاله على سبعة التخفيف والتسهيل، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"هون على أمتي"(١) واختلف في معنى قوله: "سبعة أحرف"، فقيل: هو حصر للعدد وهو الأكثر، وقيل: هو توسعة وتسهيل لم يقصد (٢) به الحصر، واختلفوا في تعيين هذِه السبعة فقيل: هي سبعة في المعاني كالوعد والوعيد، والمحكم والمتشابه، والحلال والحرام، والقصص والأمثال، والأمر والنهي.
وقال آخرون: هي في صورة التلاوة، وكيفية النطق بكلماتها من إدغام وإظهار، وتفخيم وترقيق، وإمالة ومد؛ لأن العرب كانت مختلفة اللغات في هذِه الوجوه، فيسر الله عليهم ليقرأ كل إنسان بما يوافق لغته و [يسهل على](٣) لسانه (فاقرؤوا ما تيسر منه) يعني: في الصلاة، وقيل: ما تيسر منه فيما بعد الفاتحة.
[١٤٧٦](حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) بن ذؤيب الذهلي، شيخ البخاري في مواضع.
(حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر قال: قال الزهري: إنما هذِه الأحرف) السبعة (في الأمر الواحد ليس تختلف)(٤) هي (في (٥) حلال ولا حرام) ولا
(١) أخرجه مسلم (٨٢٠)، وأحمد ٥/ ١٢٧. (٢) في (م): يتصدر. (٣) في (م): تسهيل. (٤) من "سنن أبي داود". وجاءت في غير موضعها في (ر)، و (م). (٥) سقط من (ر).