إطلاقه، بل يوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها] (١) من لا يثق من نفسه بالاستيقاظ آخر الليل.
[١٣٦٤](حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث) الفهمي بفتح الفاء شيخ مسلم، قال (حدثني أبي، عن جدي) يعني: الليث بن سعد (٢)(عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان: أن كريبًا مولى ابن عباس [أخبره أنه] (٣) قال: سألت ابن عباس - رضي الله عنهما - كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل؟ ) فيه شدة اعتناء الصحابة والسلف الصالحين - رضي الله عنهم - بالسؤال عن أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعبداته في العلانية والسر.
(قال: بت عنده) يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - (ليلة وهو عند) خالتي (ميمونة) بنت الحارث (فنام - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا ذهب ثلثا (٤) الليل) وبقي ثلثه الآخر (أو) ذهب (نصفه) و [بقي](٥) النصف الثاني.
(استيقظ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قام)(٦) فيه حذف حرف العطف تقديره: فقام، وحذف الفاء أقل من حذف واو العطف، وحمل على حذف الواو قوله تعالى:{إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ}(٧) تقديره: وقلت، وقيل: قلت هو الجواب، ورواية البخاري: فجلس يمسح النوم عن
(١) من (ل، م). (٢) في (م): سعيد. (٣) سقط من (م). (٤) كتب في (ل): نسخة ثلث. (٥) في (ص، س): هو. (٦) سقط من (م)، وفي (س، ل): قام نسخة فقام. (٧) التوبة: ٩٢.