طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر] (١)، فليست الواو مخلصة (٢) للعطف، ولكنها للتعليل، وهو كقولهم (٣): تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها (٤) فإن الجوع [ليس مقصودًا](٥) لعينه، و [لكن لكونه](٦) مانعًا من الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك. انتهى (٧).
ونظير قول العرب أن يقال: يجوع الأدمي ولا يؤجر نفسه لكافر، ومن ورود الواو للتعليل (٨)، الواو الداخلة على الأفعال المنصوبة في قوله تعالى: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ} (٩)، {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)} (١٠).
قال أنس:(فنظرت إلى السحاب يتصدع) أي: يتفرق ويتقطع. ومنه قوله تعالى:{يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ}(١١) أي: يتفرقون. كما قال تعالى: {وَيَوْمَ
(١) سقط من (م). (٢) في (ص، س، ل): محصلة. والمثبت من (م)، و"فتح الباري". (٣) سقط من (م). (٤) في (ص): بيديها. وفي (م): بيدها. والمثبت من (س، ل)، و"فتح الباري". (٥) سقط من (م). (٦) في (م): لكنه. (٧) انظر: "فتح الباري" ٢/ ٥٨٧. (٨) زاد في (س، ل، م): قوله تعالى. (٩) الشورى: ٣٤ - ٣٥. (١٠) آل عمران: ١٤٢. (١١) الروم: ٤٣.