البناء غلطًا أو سهوًا، فيتذكر فينحرف ويستغفر الله، فإن قلت: الغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة للاستغفار قلتُ: أهل الوَرع والمناصب العلية يستغفرون [بناء على نسبتهم التقصير](١) إلى أنفسهم في التحفظ ابتداء (٢).
[١٠](ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوُذكي، قال:(ثَنَا وُهَيْبٌ) بن خالد بن عجلان البَاهلي، قال:(ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بن عمارة المازني الأنصاري المدَني، (عَنْ أَبِي زَيْدٍ) مولى بني ثعلبة، قيل: اسمُه الوليد، (عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِل) بفتح المِيم وكسْر القاف فيهما بن الهيثم (الأسدي) حليف بني أسد الصحَابِي، مات في زمن مُعاوية. قال:(نَهَى رَسُولُ اللِّه - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَسْتَقْبِلَ) بفتح النُون والبَاء الموحدة.
(القبلتَين) الكعبة وبيت المقدس، [احتج به إبراهيم وابن سيرين على تحريم استقبال بيت المقدس مُطلقًا، خلافًا لمن ادعى الإجماع على عدَم التحريم. وروى: نهانا (٣)] (٤).
قالَ أصحَابنا: لا يحرم استقبال بيت المقدس ببَول ولا غائط ولا استدبَاره لا في البناء ولا في الصحراء. قال المتَولي وغيره: لكنه يُكرَه. ونقل الروياني عن الأصحَاب أنه يُكره؛ لكونه كَانَ قبلة. وهذا الحديث
(١) في (ص): ثناء على نسيهم للتقصير. تصحيف، والمثيت من باقي النسخ الخطية. (٢) "إحكام الأحكام" ١/ ٤٢. (٣) رواها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٣٣ من طريق عمرو بن يحيى به، وفيه القبلة. بدل: القبلتين. (٤) سقط من (د)، وذكرت هذه الجملة بعد قليل في (ظ، م) بزيادة واو قبلها.