النوافل أي: مخلصة لله، وقيل: الدعاء والتضرع، وقيل: الرحمة التي يرحم بها عباده، لله أي منه لا من غيره، وتأويل معنى الرحمة منه (١) مشهور، وقيل: مطلق العبادات.
(وَالطَّيِّبَاتُ) فالأكثر هي الكلمات الطيبات، وهي ذكر الله تعالى، وقيل: الأعمال الصالحات، فيكون أعم من القول والفعل وطيبها كونها بصفة الكمال والخلوص من شوائب النقص (السَّلَامُ) اسم مصدر (٢) من سلم يسلم تسليمًا بمعنى التحية على الأظهر، وقيل: من أسماء الله تعالى (عَلَيْكَ) قال النووي: يجوز فيه وفيما بعده من السلام حذف اللام وإثباتها، والإثبات أفضل (٣) وهو الموجود في روايات الصَّحيحين. قال ابن حجر: ولم يقع في شيء من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام وإنما اختلف في ذلك في (٤) حديث ابن عباس وهو من أفراد مسلم.
قال الطيبي (٥): أصل: سلام عليك: سلمت سلامًا عليك، ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه (٦)، وعدل عن النصب إلى الرفع على الابتداء، للدلالة على ثبوت المعنى والاستقرار، ثم التعريف إما للعهد التقريري، أي: ذاك السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك أيها النبي وكذلك السلام الذي وجه إلى الأمم السالفة علينا وعلى إخواننا وإما للجنس، والمعنى: إن حقيقة السلام الذي يعرفه كل أحد،
(١) من (ل، م). (٢) في (س، ل): المصدر. (٣) "المجموع" ٣/ ٤٤٠. (٤) في (م): ففي. (٥) في (م): الصبي. (٦) سقط من (م).