سليم الرازي والخطيب، وابن عبد البر من المالكية (رب العالمين) مما يقوي أن المراد به السورة لئلا يتوهم أن المراد بالحديث الابتداء بمجرد الحمد كما في قوله عليه السلام: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد (١) الله فهو أجذم"(٢).
[٧٨٣](ثنا مسدد) قال: (ثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان التميمي مولاهم (عن حسين المعلم، عن بديل (٣) بن ميسرة، عن أبي الجوزاء) أوس (٤) بن عبد الله (عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير) وهو: الله أكبر ونحوه على ما بُيِّن في الفقه، وفيه رد على من يقول: يدخل في الصلاة بغير لفظ التكبير من أنواع التعظيم؛ كما يقوله أبو حنيفة (٥)، نحو: الله أجل. الله أعظم.
ويدل للجمهور:"صلوا كما رأيتموني أصلي"(٦) ولأن [فعله بيان لمجمل](٧) واجب فكان واجبًا، وهو (٨) قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(٩) إذا قيل بأنها مجملة، والحكمة في افتتاح الصلاة بالله أكبر
(١) في (م): بالحمد. وقطع في (ل). (٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٤)، وأحمد ٢/ ٣٥٩ من حديث أبي هريرة بنحوه. وقال الألباني في "ضعيف الترغيب" (٩٥٨): ضعيف. (٣) في (ص): يزيد. (٤) في (م): أويس. (٥) "المبسوط" ١/ ١٣٦. (٦) هذا طرف من حديث أخرجه البخاري (٦٣٠) من حديث مالك بن الحويرث به. (٧) في (ص): قوله بيان لمحل. وفي (س): فعل بيان لمحل. وفي (ل): فعله بيان لمحل. (٨) في (ص): نحو. (٩) البقرة: ٤٣. وغير ذلك.