فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى) ربنا به (من أمر الدنيا والآخرة) يحتمل أن المراد أنه حمده على أمور الدنيا والآخرة {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ}(١) أي يحمده أولياؤه في الدنيا وفي الجنة.
ومذهب أهل السنة أن الثواب على الحمد وغيره فضل وإحسان من الله تعالى، ويرد على المعتزلة فيما يقولون: أن الثواب واجب على الله تعالى؛ لأن الحمد في الجنة، والجنة لا ثواب فيها.
(فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من القائل الكلمة؟ ) أي (٢): التي في الصلاة (قال: فسكت الشاب) تقدم الجواب عن سكوته مع أن إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة على كل من دعاه؛ لقوله تعالى:{اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ}(٣) وتقدم أن العاطس يحمد الله في الصلاة من غير كراهة مع فوائد أخر في الباب قبله.
(ثم قال: من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأسًا؟ ) وتقدمت رواية الطبراني: "إنه لم يقل إلا صوابًا"(٤). (فقال: يا رسول ألله أنا قلتها ولم أرد بها إلا) تقدمت رواية الطبراني: فقال: إنما (٥) قلتها يا رسول الله أرجو بها الخير (٦).