فيه دليل على ما قاله النووي في "شرح المهذب": أن من لم يكن له تهجد، ولكن وثق باستيقاظه آخر الليل؛ فيستحب له تأخير الوتر ليفعله آخر الليل لهذا الحديث وغيره (١).
[٧١٢](ثنا مسدد) قال: (ثنا يحيى) القطان (عن عبيد الله) بالتصغير هو العمري (قال: سمعت القاسم) بن محمد بن أبي بكر (يحدث عن عائشة قالت: بئسما عدلتمونا) بتخفيف الدال، وما في بئسما نكرة مفسرة لفاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف تقديره عدلكم أي تسويتكم إيانا بما ذكر، ومعني (عدلتمونا) أي: شبهتمونا، كما في رواية (٢)، وأصله من قولهم: عدلت هذا بهذا عدلًا. من باب ضرب، إذا جعلته مثله (٣) وقائمًا مقامه.
قال الله تعالى:{ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}(٤)(بالحمار والكلب، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز) بالغين المعجمة والزاي (رجلي) بكسر اللام على الإفراد، والغمز الكبس باليد، ومنه حديث الغسل قال لها (٥): "اغمزي قرونك"(٦) أي: اكبسي ضفائر شعركِ عند الغسل، وحديث عمر أنه
(١) "المجموع" ٤/ ١٤. (٢) أخرجه البخاري (٥١٤)، ومسلم (٥١٢/ ٢٧٠). (٣) في (س): مثلًا. (٤) الأنعام: ١. (٥) من (م). (٦) في (ص، س): فروتك، وقد سبق برقم (٢٥٢).