(قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الناس بوجهه) عند تسوية الصفوف كذا في تبويب البخاري (١).
(فقال: أقيموا صفوفكم) أي سووها وعدلوها، يقال: أقام العود [إذا عدله](٢) وسواه (ثلاثًا) رواية النسائي عن أنس بلفظ: "استووا استووا استووا"، وبوب عليه: باب كم مرة يقول: استووا (٣)(والله لتقيمُن) بضم الميم أصلها لتقيمُون (صفوفكم) قال ابن دقيق العيد: معناه: أو ليخالفن إن لم يساووا؛ لأنه قابل بين التسوية وبينه، أي: الواقع أحد الأمرين التسوية أو المخالفة (٤). فتكون أو فيه للتقسيم الذي عبر عنه ابن مالك بالتفريق (٥) المجرد، واختلف في معنى قوله (أو ليخالفن الله بين قلوبكم) [كذا رواية ابن حبان (٦)] (٧).
قال النووي: اختلاف القلوب أن يوقع بينكم (٨) العداوة والبغضاء، كما يقال: لا تُغيِّر قلبك عليَّ (٩)(قال: فرأيت الرجل يلزق) بضم أوله
(١) "صحيح البخاري" قبل حديث (٧١٩). (٢) في (م): أعدله. (٣) "سنن النسائي" ٢/ ٩١. (٤) "إحكام الأحكام" ١/ ١٣٦. (٥) في (ص، س، ل): بالتنوين. (٦) "صحيح ابن حبان" (٢١٧٦). (٧) سقط من (م). (٨) في (ص، س): بينهم. (٩) "شرح النووي على مسلم" ٤/ ١٥٧.