[٥٦٢](ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ عَمْرٍو) أبو عامر العقدي الحافظ.
(حَدَّثَهُمْ عَنْ دَاودَ بْنِ قَيسٍ) الفراء الدباغ، احتج به مسلم (قَال: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن كعب بن عجرة، قال:(حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ) بضم المثلثة (الْحَنَّاطُ) بفتح الحاء المهملة وتشديد النون، ويقال: القَمَّاح بفتح القاف وتشديد الميم، حجازي تابعي، ذكره ابن حبان في "الثقات"(١).
(أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ المَسْجِدَ - أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ - قَال: فَوَجَدَني (٢) وَأَنَا مُشَبِّكٌ) بتشديد الباء، وتشبيك الأصابع دخول بعضها في بعض (يَدَيَّ) بتشديد الياء آخره للتثنية (فَنَهَانِي (٣) عَنْ ذَلِكَ وَقَال: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: إِذَا تَوَضأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وضُوءَهُ) أي: بإسباغه والإتيان بسننه وآدابه وترك مكروهاته.
(ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى المَسْجِدِ) لا يريد إلا الصلاة فيه (فَلا يُشَبِّكَنَّ) بتشديد نون التوكيد (يَدَيْهِ) أي: لا يشبك بين أصابعه.
قال الشيخ صلاح الدين العلائي والد شيخنا المعمر شهاب الدين في "نظم الفرائد فيما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد": لا تعارض بين هذا الحديث وبين حديث ذي اليدين الذي رواه البخاري في أوائل كتاب الصلاة، وترجم عليه: باب تشبيك الأصابع في المسجد من قول أبي
(١) "الثقات" لابن حبان ٥/ ٥٦٦. (٢) في (ص): فوجدت. (٣) في (س): فيها.