(فجعل ينظر إلى ناحية المشرق) فيه مراقبة الإمام لأوقات الصلوات (١) والاعتناء بها، لاسيما النظر (إلى الفجر) الصادق والاجتهاد في أمره، وهذا دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد على إقامة الصلاة في أول وقتها، وهذا وإن كان الوقت بنظر المؤذن لكن لا يقلده الإمام، بل ينظر أيضًا كما فعل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فأقول: أقيم الصلاة؟ (فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر) الصادق، وهو المعترض ضوؤه بالأُفق.
(نزل) عن الدَّابة (فبرز) بتخفيف [الراء، أي](٢): ذهب إلى البراز وهي الأرض البارزة، ثم كُنى به عن النَّجْوِ كما كُنِّيَ بالغائط فقيل: تبرز كما قيل: تغوط.
(ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق) به (أصحابه فتوضأ) للصلاة (فأراد بلال أن يقيم) الصلاة (فقال له نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء) بضم الصاد والمد، على وزن غراب (٣)، وهمزته أصليَّة، وإذا نُسب إلى ما همزته أصلية قال ابن الحاجب: تثبت (٤) الهمزة عند الأكثر فيقول: قرائي (٥) وصدائي (٦) من اليمن، ومن جعل همزته للتأنيث وهي زائدة منعه من الصرف للتأنيث والعلمية.
(١) في (م): الصلاة. (٢) في (س): الزاي. (٣) في (ص): عزان. (٤) في (ص): نسب. (٥) من (م). وفي بقية النسخ: فراري. (٦) في جميع النسخ: صداحي، والمثبت الصواب.