(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ)(١) الحَميري الحِمْصِي (قال: رأيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ) ابن كعب الليثي (فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ) وهوَ اَخِر الصحَابة مَوتًا بدمشق (بَصَقَ عَلَى البُورِيِّ) بِضَم البَاء الموَحدَة، لغة في البَارية (٢) بالتشديد، وهوَ الحصير مِن سَعف (٣) القَصَب ينسج، فإذا كانَ فيها التمر تسمى القوصَرَة.
(ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجْلِهِ) دليل عَلى طهَارَته (٤) وَفعل ذلك ليُرِيَهم كيفَ فعل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - (فَقِيلَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قَال: لأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ) هَكذَا، وَفيه التعليم بالفعل (٥) والإقتداء بأفعَال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - في الأفعَال المبَاحَة، وأَنَّ ذلك لا يبطل الصَّلَاة، وأن البُصَاق تَحتَ القَدَم اليُسْرَى لا يشترط لهُ أن يكونَ في تراب أو رَمل، يكِفي البُصَاق في اليَابِس أيضًا.