(فَلَمْ يَتخَطَّ)(١) يقالُ: تخطيت فلَانًا وخطيته إذا خَطوْت عليْهِ.
(أَعْنَاقَ الناسِ) وفي روَاية لأحمد وغَيره: "لم يتخط رقاب الناس"(٢) فيه فَضيلَة تركه، وَذم فاعله.
قال السبكي (٣): المختار أنه حَرام وحكي التصريح به عَن تعليق الشيخ (٤) أبي حَامِد عن نص (٥)"الأم"(٦)، ويَدُل على التحريم ما روى الترمذي عن أنسَ، قالَ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من تخطى رقاب الناس يَوْم الجُمعَة اتخذَ جسْرًا إلى جَهَنم" وقال: حَديث غَريب والعَمل عليهِ عندَ أهل العِلم (٧)، وروى الطبرَاني في "الكبير" عن الأرقم بن أبي الأرقم؛ أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الذي يَتخطى رقَاب الناس يَومْ الجُمعة و (٨) يفرق بينَ الاثنين بَعْد خرُوج الإمَام كجارٍّ قصبهُ في النار"(٩) ورواه أحمد أيضًا (١٠).
وفيه تقييد التحريم بخروج الإمام، وقيدَ في "شرح المهَذب": إبَاحَة
(١) في (ص، س، ل): يخط. والمثبت من (د، م). (٢) "مسند أحمد" ٣/ ٨١. (٣) في (ص): الشبلي. والمثبت من (د، س، م). (٤) في (د): شيخ. (٥) انظر: "روضة الطالبين" ١١/ ٢٢٤. (٦) في (م): الإمام. (٧) "جامع الترمذي" (٥١٣)، وضعفه الألباني. (٨) في (م): أو. (٩) "المعجم الكبير" (٩٠٨). (١٠) "مسند أحمد" ٣/ ٤١٧. وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (١٥٢٥): ضعيف جدًّا.