(لأقتلها، فقال أبو سعيد: ) الخدري (ما لك؟ قلت) هذِه (حية هاهنا. قال: فتريد ماذا؟ ) تفعل (قلت) أريد أن (أقتلها. فأشار إلى بيت في داره لقاء) بكسر اللام والمد بعد القاف (١)، قال المنذري: يحتمل أن يريد تلقاء (بيته)، يقال: جلس تلقاءه. أي: حذاءه. وقال بعضهم في قوله تعالى {تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ}(٢) أي: تجاههم (٣). انتهى.
ويشبه أن تكون التاء حذفت لزيادتها في: تلقاء، كما زيدت في تزداد وتعاقل.
(فقال) زاد مسلم: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم. فقال: كان فيه فتى (٤) فقال: (إن ابن عم لي كان في هذا البيت، فلما كان يوم) بالرفع (الأحزاب) حين تحزب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قريش وغطفان، وضرب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الخندق على المدينة (٥).
(استأذن) ابن عمه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرجوع (إلى أهله) وكان استئذانه امتثالا لقوله تعالى: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ}(٦) وكان مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حفر الخندق، ولما نزلت الآية كانوا إذا كانوا في أمر يجمعهم على طاعة اللَّه كغزو أو حفر خندق أو
(١) بعدها في (ل)، (م): تلقاء. (٢) الأعراف: ٤٧. (٣) أورد هذا القول في حاشية "مختصر سنن أبي داود" ٨/ ١٠٨ المحقق وعزاه إلى هامش المنذري. (٤) "صحيح مسلم" (٢٢٣٦). (٥) من هامش (ل)، وهي بياض في (م). (٦) النور: ٦٢.