مع المد، يقال: وصيت إليه وصاءة ووصاية بالكسر والفتح لغة (بعدي. قال: ففعل) أي: كتب الكتاب (وختم عليه).
وفيه: دليل على أن ختم كتاب السلطان والقضاة والحكام سنة متبعة؛ خوفًا من كشف أسرارهم، وإذاعة تدبيرهم، وقد صار ختم الكتاب سنة لفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقيل: في قوله تعالى: {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ}(١): أنه كان مختومًا، وقد اتخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لختم الكتاب خاتمًا من فضة نقشه: محمد رسول اللَّه (٢).
(فدفعه (٣) إلي وقال لي: ثم ذكر معناهم) أي: معنى ما ذكروه من الوصية به بعده. وفيه: أن وصية الإمام معمول بها من بعد موته إذا كانت من المصالح العامة.
(وقال) محمد (ابن المصفى: سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه) قيل فيه: مسلم بن الحارث. وقيل: الحارث بن مسلم.
قال المنذري: صحح غير واحد أنه مسلم بن الحارث، وسئل أبو زرعة الرازي عن مسلم بن الحارث، أو الحارث بن مسلم؛ فقال: الصحيح: الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه (٤).
[٥٠٨٢](٥)(ثنا محمد بن المصفى، ثنا) محمد بن إسماعيل (ابن أبي
(١) النمل: ٢٩. (٢) "صحيح البخاري" (٦٥)، "صحيح مسلم" (٢٠٩٢) من حديث أنس. (٣) بعدها في (ل): ودفعه، وعليها: خـ. (٤) "مختصر سنن أبي داود" ٧/ ٣٤٠، "الجرح والتعديل" ٣/ ٨٧. (٥) الحديث رقم [٥٠٨١] ساقط.