لِيُخْطِئَكُ وَما أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ فَقالَ لَهُ: اكْتُبْ. قالَ: رَبِّ وَماذا أَكْتُبُ؟ قالَ: اكْتُبْ مَقادِيرَ كُلِّ شَيء حَتَّى تَقُومَ السّاعَةُ". يا بُنَي إِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ ماتَ عَلَى غَيْرِ هذا فَلَيْسَ مِنِّي" (١).
٤٧٠١ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا سُفْيانُ ح وَحَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ المَعْنَى، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ سَمِعَ طاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقالَ مُوسَى يا آدَمُ أَنْتَ أَبُونا خَيَّبْتَنا وَأَخْرَجْتَنا مِنَ الجَنَّةِ. فَقالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى اصْطَفاكَ اللَّهُ بِكَلامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْراةَ بِيَدِهِ، تَلُومُني عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَليَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَني بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى". قالَ أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طاوُسٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ (٢).
٤٧٠٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، قالَ: حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني هِشامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ مُوسَى قالَ: يا رَبِّ أَرِنا آدَمَ الذي أَخْرَجَنا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأَراهُ اللَّهُ آدَمَ فَقالَ: أَنْتَ أَبُونا آدَمُ؟ فَقالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ. قالَ: أَنْتَ الذي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَعَلَّمَكَ الأَسْماءَ كُلَّها وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فَما حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟ فَقالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ قالَ: أَنا مُوسَى. قالَ: أَنْتَ نَبي بَني إِسْرائِيلَ الذي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَراءِ الحِجابِ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: أَفَما وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ كانَ في كِتابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فَفِيمَ تَلُومُني في شَيء سَبَقَ مِنَ اللَّهِ تَعالَى فِيهِ القَضاءُ قَبْلَي؟ ". قالَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) رواه الترمذي (٣٣١٩)، وأحمد ٥/ ٣١٧.وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٢٠١٨).(٢) رواه البخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute