(بإثمه) أي: يصير عليه إثم نفسه، وأكثر ما تستعمل: باء بكذا. في الشر، ومنه قوله تعالى:{وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ}(١)(وإثم صاحبه) قال القرطبي: أحسن ما قيل فيه -واللَّه أعلم- أن المقتول ظلمًا يغفر له ذنوبه عند قتل القاتل له، والولي يغفر له عند عفوه عن القاتل، فصار ذهاب ذنوبهما بسبب القاتل؛ فلذلك قيل عنه: إنه باء بذنوب كل واحد منهما، واللَّه أعلم (٢).
(قال: فعفا عنه) لما سمع أن المغفرة في العفو عن القاتل (قال: فأنا رأيته) ذاهبًا (يجر النسعة) التي كانت في عنقه (٣).
[٤٥٠١](ثنا محمد بن عوف) بن سفيان (الطائي) الحافظ، وثقه النسائي (٤) قال (ثنا عبد القدوس بن الحجاج) قال (ثنا يزيد بن عطاء الواسطي) البزاز، قال ابن عدي: مع لينه حسن الحديث (٥).
(عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه) وائل بن حجر (قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بحبشي) أي: برجل أسود من بلاد الحبشة يقوده بنسعة (فقال) يا رسول اللَّه (إن هذا قتل ابن أخي) رواية مسلم: إن هذا قتل أخي (٦). فيه من الفقه: سماع الدعوى في الدم قبل إثبات الموت والولاية، ثم لا يثبت الحكم حتى يثبت كل ذلك، فإن قيل: فقد
(١) البقرة: ٦١. (٢) "المفهم" ٥/ ٥٨. (٣) لم يتعرض الشارح رحمه اللَّه لشرح حديث رقم (٤٥٠٠). (٤) انظر: "تهذيب الكمال" ٢٦/ ٢٣٩. (٥) "الكامل في ضعفاء الرجال" ٩/ ١٦٣. (٦) "صحيح مسلم" (١٦٨٠).