نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" قال: ثم أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو هذا، قال: فرفع القتل وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا [نعلم بينهم](١) اختلافًا في القديم والحديث، وما تقوى بهذا [ما روي](٢) عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من أوجه كثيرة أنه قال:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه"(٣).
[٤٤٨٣](ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد، عن حميد بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال بهذا المعنى) المتقدم (قال: وأحسبه قال في) المرة (الخامسة) عن الخمر (إن شربها فاقتلوه. قال أبو داود: كذا في حديث أبي غطيف) بضم الغين المعجمة، وفتح الطاء المهملة، مصغر، الهذلي ويقال: غطيف هو ابن الحارث، رواه عنه الطبراني في "الكبير"(٤)، أو غضيف بالضاد بدل
(١) في (ل)، (م): يقبله منهم. (٢) ساقطة من (ل)، (م). (٣) انتهى من "سنن الترمذي" بعد حديث (١٤٤٤). والحديث رواه البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦). (٤) ١٨/ ٢٦٤ (٦٦٢).