(جلد مئة وتغريب سنة) أي: يغرب مسافة القصر؛ لأن المقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن، ولا يحصل ذلك بما دون مسافة القصر هذا هو الصحيح، والثاني -وبه قال ابن أبي هريرة- أنه يكفي مطلق الغربة ولو دون مسافة القصر (١)، وهو مقتضى إطلاق الحديث، والثالث: حكاه المتولي: أنه يكفي تغريبه إلى مسافة العدو (٢).
وهل يجوز أن يزاد على مسافة القصر؟ المشهور: نعم، وقد روي أن أبا بكر وعمر غربا إلى فدك، وعمر غرب إلى الشام، وعثمان إلى مصر (٣).
[٤٤١٦](ثنا وهب بن بقية) الواسطي، ثقة (ومحمد بن الصباح بن سفيان) الجرجرائي، وجرجرايا بين واسط وبغداد (٤).
(قالا (٥): ثنا هشيم) بن بشير السلمي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي (عن منصور)(٦) بن زاذان الواسطي (عن الحسن بإسناد يحيى) عن حطان، عن عبادة (ومعناه) المتقدم (قالا: )(٧) فيه (جلد مئة والرجم) فجمع بينهما أيضًا، والجمع منسوخ كما تقدم (٨).
(١) انظر: "البيان" ١٢/ ٣٨٨. (٢) انظر: "الروضة" ١٠/ ٨٨. (٣) انظر: "البيان" ١٢/ ٣٨٨، "الروضة" ١٠/ ٨٨. (٤) "معجم البلدان" ٢/ ١٢٣. (٥) في (ل)، (م): قال، والمثبت من "السنن". . (٦) فوقها في (ل): (ع). (٧) في "السنن": قال. (٨) لم يتعرض المصنف بالشرح للحديث رقم (٤٤١٧) ولا أشار إليه.