قال ابن قدامة في "المغني": ولا بأس بالورس والزعفران؛ [لأن أبا مالك الأشجعي قال: كان خضابنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الورس والزعفران (١)] (٢).
وعن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع (٣) على أمير المؤمنين عمر (٤) وأنا مخضوب [بالحناء وأخي مخضوب](٥) بالصفرة. فقال عمر بن الخطاب: هذا خضاب الإسلام، وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان (٦).
(بالورس) بفتح الواو: نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به، وقيل: هو صنف من الكركم. وقيل: يشبهه، وفي الحديث: وعليه ملحفة ورسية (٧). أي: مصبوغة به.
(والزعفران) ظاهر العطف يقتضي أن يصفر لحيته بالزعفران، ويحتمل أن يراد أن يكون التقدير: يصفر لحيته بالورس وثيابه بالزعفران.
(١) رواه أحمد ٣/ ٤٧٢ من حديث أبي مالك الأشجعي قال: سمعت أبي وسألته، فقال. . . وساق متن الحديث. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) ساقطة من (ل)، (م). (٤) ساقطة من (ل)، (م). (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م). (٦) "المغني" ١/ ١٢٧، والحديث رواه أحمد ٥/ ٦٧، ذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/ ١٥٩، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الصمد بن حبيب، وثقه ابن معين، وضعفه أحمد، وبقية رجاله ثقات. (٧) رواه ابن ماجه (٤٦٦)، وأحمد ٦/ ٦ - ٧ من حديث قيس بن سعد بلفظ: "أتيناه بملحفة ورسية".