(عن أبيه) عمرو بن حريث بن عمرو المخزومي، ولي إمارة الكوفة، زعموا أنه أول قرشي اتخذ بالكوفة دارًا.
(قال: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على المنبر) يخطب (وعليه عمامة سوداء) فيه الاستحباب لمن أراد الجمعة أن يعتم ويرتدي، والإمام آكد، وروى الطبراني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن اللَّه وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة"(١).
وفيه أن من السنة التعمم بالسواد للخطيب، فأما لبس السواد فقال الغزالي: ليس هو من السنة ولا فيه فضل، بل كره جماعة النظر إليه؛ لأنه بدعة محدثة بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢).
(قد أرخى طرفها [بين كتفه])(٣)[وأرخى الفقير العزبة من جهة اليسار؛ لأنها صارت شعارًا للمتقين، فلو أدلاها الفقير بين كتفيه اشتبه بالمتقين وطريقهم الصدق، وأدلوها من اليسار لأنها جهة القلب](٤) كذا رواه المصنف بالإفراد.
قال النووي في "شرح مسلم" في الحج: هو في جميع نسخ بلادنا وغيرها بالتثنية، وكذا هو في "الجمع بين الصحيحين" للحميدي (٥)، قال القاضي عياض: والصواب المعروف (طرفها) بالإفراد (٦). يعني:
(١) ذكره الهيثمي في "المجمع" ٢/ ١٧٦ من حديث أبي الدرداء، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه أيوب بن مدرك، قال ابن معين: إنه كذاب. (٢) "إحياء علوم الدين" ١/ ٢٤١. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل، م). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٥) ٣/ ٥٤٢. (٦) "إكمال المعلم" ٤/ ٤٧٩، "شرح مسلم" ٩/ ١٣٣ - ١٣٤.