(فرأيت الغضب في وجهه) فقلت: يا رسول اللَّه، إنك أرسلتها إلي فلبستها (فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها) بفتح الباء الموحدة، ونصب السين (وأمرني فأطرتها) بفتح الهمزة والطاء المهملة المخففة أي: قطعتها وشققتها لرواية مسلم: فشققتها (١)(بين نسائي) أي: نساء أقاربه، وفي رواية: فقسمتها (٢). من قولهم: طار لفلان في القسمة سهم. أي: صار له، ووقع في حصته، وفي حديث أم العلاء الأنصارية: اقتسمنا المهاجرين فطار لنا عثمان بن مظعون (٣). أي: حصل نصيبنا منهم عثمان. وقيل: الهمزة أصلية من قولهم: أطرت الشيء فانأطر، أي: انثنى وانعطف، وفي حديث آدم: أنه كان طوالا فأطر اللَّه منه (٤). أي: قصره ونقص من طوله.
ولمسلم:"إنما بعثتها لتشققها خمرًا بين النساء"(٥)[وفي أخرى](٦): "شققه (٧) خمرا بين الفواطم"(٨). فالخمر جمع خمار، والفواطم نساؤه الثلاث: فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفاطمة بنت
(١) "صحيح مسلم" (٢٠٧١) (١٩). (٢) رواه أحمد ١/ ٩٠ - ٩١، والبزار ٢/ ١٩٤ (٥٧٧، ٥٧٨). (٣) رواه البخاري (١٢٤٣). (٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" ١/ ٥٣. (٥) "صحيح مسلم" (٢٠٧١). (٦) ليست في النسخ، والمثبت من "فتح الباري". (٧) في (ح، ل): فشققته. وفي (م): فشققته. وما أثبتناه كما في "صحيح مسلم" (٢٠٧١). (٨) "صحيح مسلم" (٢٠٧١) (١٨).