[٣٧٥٠](حدثنا مسدد وخلف بن هشام قالا: حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد اللَّه (عن منصور) بن عبد الرحمن الغداني البصري الأشل، أخرج له مسلم (عن عامر) الشعبي (عن أبي كريمة) المقدام ابن معدي كرب الكندي -رضي اللَّه عنه- (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليلة الضيف) أي: ويومه؛ بدليل الحديث المتقدم:"جائزته يوم وليلة" والليلة آكد في حق الضيف من اليوم؛ لاحتياجه في المبيت إلى غطاء ومصباح وغير ذلك (حق على كل مسلم) قال الإمام أحمد: لما أضاف المشرك دل على أن المسلم والمشرك يضاف. قال: وأنا أراه كذلك، فالضيافة معناها معنى صدقة التطوع على المسلم والكافر في اليوم والليلة حق واجب (١).
وقال الشافعي: ذلك مستحب ليس بواجب، وهو قول الجمهور، وحملوا الحق الواجب هنا على الاستحباب، كحديث:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"(٢) أي: متأكد الاستحباب؛ [وكحديث ابن عباس: خطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع، ومنها:"لا يحل لامرئ مال أخيه] (٣) إلا ما أعطاه من طيب نفس"(٤)(فمن) بات
(١) انظر: "المغني" لابن قدامة ١٣/ ٣٥٣. (٢) رواه البخاري (٨٥٨)، ومسلم (٨٤٦) من حديث أبي سعيد الخدري. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) رواه الدارقطني ٣/ ٢٥، والحاكم ١/ ٩٣، والبيهقي ٦/ ٩٦ - ٩٧. قال في "التلخيص" ٣/ ٤٥: رواه الحاكم من حديث عكرمة عن ابن عباس. . في حديث طويل، ورواه الدارقطني من طريق مقسم عن ابن عباس نحوه، وفي إسناده العرزمي، وهو ضعيف. انتهى.