للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ (١)، وتَثبُتُ فيهِ (٢) أحكَامُ البَيعِ (٣).

فلَو صَالَحَهُ عَنْ الدَّينِ (٤) بِعَينٍ (٥)، واتَّفَقَا في عِلَّةِ الرِّبَا: اشتُرِطَ: قَبضُ العِوَضِ في المَجلِس (٦). وبِشَيءٍ في الذِّمَّةِ: يَبطُلُ بالتَّفرُّقِ قَبلَ القَبْضِ (٧).

(١) قوله: (يصِحُّ بلفظِ الصُّلح) لأنها معاوضَةٌ، بخلافِ ما قبلَه؛ لأن المُعاوَضَةَ عن شيء ببعضِه محظُورةٌ. صوالحي.

(٢) قوله: (وتَثبتُ فيه) أي: في هذا الصُّلح.

(٣) قوله: (أحكامُ البَيع). المتقدِّم ذكرُه في كتاب البَيع من العَلمِ به، والقُدرَةِ على تسليمِه، والتقابُضِ بالمَجِلس إن جَرى بينهُما ربًا. صوالحي.

(٤) قوله: (فلو صالَحه عن الدَّين) أي: فلو صالَح المدَّعَى عليه عن الدَّين الذي في الذمة، وأقرَّ به، فهو مفرَّع على قوله: «وتثبتُ فيه أحكامُ البَيع».

(٥) قوله: (بعينٍ) من غَيرِ جِنسِه.

(٦) قوله: (واتفقَا في عِلَّةِ الرِّبا) أي: اتفق الدِّينُ المدَّعَى به والعَينُ الذي وقَعَ الصُّلحُ عليها في عِلَّة الرِّبا؛ بأن أقرَّ له بدينَار، فصالَحه عنه عِوضًا عن ذلك بعشَرَة دَراهِم مَثلًا، أو عَكسُه، فهو صَرفٌ، صَحَّ، لكن (اشتُرط) فيه (قبضُ العِوَضِ في المَجلِس) قبلَ التفرُّقِ.

ويحرُم الصُّلحُ عن الدَّين بجنسِه إذا كانَ مثليًا، كمَكيلٍ بمَكيلٍ، أو مَوزُونٍ بمَوزُون، بأكثرَ أو أقلَّ منه، على سَبيلِ المُعاوَضَة؛ لأنه ربا، لا على سبيلِ الإبراءِ والهِبة. صوالحي.

(٧) قوله: (وبشَيءٍ في الذِّمَّة، يبطُلُ بالتفرُّقِ قبلَ القَبضِ) أي: ولو صالَحه بشيء في الذمَّة؛ بأن صالَحه عن دينارٍ في ذمَّته بإردَبِّ قَمحٍ، أو نحوِه، في الذمَّة، يبطلُ ذلك بالتفرُّق من المَجلِس قبلَ القَبضِ لذلِك الشيء؛ لأنه يصيرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>