ولَو لَم يَأذَن لَهُ المَدِينُ في الضَّمَانِ والقَضَاءِ (١). وكَذَا: كُلُّ مَنْ أدَّى عن غَيرِهِ دَينًا واجِبًا (٢).
وإنْ بَرِئ المَديُونُ: بَرِئَ ضامِنُهُ (٣)، ولا عَكْسَ (٤). ولو ضَمِنَ
(١) قوله: (ولو لم يأذَن له المَدِينُ في الضَّمانِ والقَضَاءِ) أي: ولو لم يأذن له المدين أي: المضمُون في الضَّمانِ والقضَاء، ومن لم ينو رجوعًا حالَ القَضاءِ، فمُتبرِّعٌ، ليس له الرُّجوع، ولا المطالبة به. صوالحي.
(٢) قوله: (وكَذَا كلُّ من أدَّى عن غَيرِه دَينًا واجِبًا) أي: مثل ذلك في الرُّجوعِ وعَدَمِه كلُّ من أدَّى من كفيلٍ، ومُؤدٍ عن غيرِه دينًا واجبًا، فيرجِعُ إنْ نَوَى الرُّجوع، وإلَّا فلا. ولا يرجِعُ من أدَّى عن غيرِه زكاةً أو كفَّارةً؛ لافتقار النية ممَّن هي عليه. وإن ضَمِنَ الضامِنَ آخرُ، فلضامنِ الضَّامنِ أن يَرجِعَ على ضَامِن الأَصل، وضامنُ الأصل يرجِعُ على الأصيل المَضمُونِ عنه.
(٣) قوله: (وإن بَرِئ المديونُ) بوفاءٍ أو إبراءٍ أو حَوالَةٍ، (بَرِئَ ضامِنُه) ضامِنًا واحِدًا، أو أكثرَ من مبلغِ الضَّمان؛ لأنه تبعٌ له. صوالحي بإيضاح.
(٤) قوله: (ولا عَكسَ [١]) فلا يبرأ مضمونٌ ببراءة ضامِنٍ؛ لأنَّ الأصلَ لا يبرأُ ببراءَة التَّبع [٢]، وإذا تعدَّد الضَّامِن، لم يبرأ أحدُهم ببراءةِ الآخَر، ويبرؤونَ ببراءةِ المضمُونِ. عثمان [٣]
[١] في الأصل: «ولا عسكر» [٢] في الأصل: «أتبع» [٣] «هداية الراغب» (٢/ ٤٩٦)