وافقه عيالُه على الإيثارِ فَهو أفضلُ في حقِّهم؛ لقوله تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحَشر: ٩]. صوالحي باختصار [١].
(١)(وكُرِه لِمَنْ لا صبرَ له) على الضِّيق (أو لا عادةَ له على الضِّيقِ أن) يتصدق بما (يَنقُصُ نَفسَهُ عن الكفايَةِ التامَّةِ) نصَّ عليه. لأنه نوعُ إضرارٍ به. وعُلِمَ منه: أن الفقير لا يقترِضُ ليتصدَّق. ووفاءُ الدَّين يقدم على الصَّدقة.
وتجوزُ صدقةُ التَّطوعِ على الكافر، والغنيِّ. ويُستحبُّ تعفُّفُ الغنيِّ، فإن أخذَها الغنيُّ مُظهِرًا للفاقةِ، حَرُمَ عليه. صوالحي بإيضاح [٢].
(٢) قوله: (والمَنُّ بالصَّدقَةِ كبيرةٌ) فَيحرمُ المَنُّ بها، وكذا بغيرِها. صرَّح به في «الإقناع»، وإنما اقتصَر المصنف على الصَّدقة؛ لأنها المذكورة في الآية، والمحلُّ لها. والكبيرة: ما فيه حدٌّ في الدنيا، أو وعيدٌ في الآخرة. عثمان [٣].
(٣) قوله: (ويبطلُ به الثَّوابُ) أي: ويبطُلُ بالمَنِّ الثَّوَابُ؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ [البَقَرَة: ٢٦٤]. قال في «الفروع»: ولأصحابِنا خِلافٌ فيه، وفي بُطلانِ طاعةٍ بمعصية .. وقال: اختارَ شيخُنا رحمه اللَّه تعالى: الإحباط [٤] بمعنى الموازَنة، وذكَر أنَّه قولُ أكثرِ السَّلف. صوالحي [٥].