وإذا شَرَعَ في غَسلِهِ: سَتَرَ عَورَتَهُ وُجُوبًا (٤).
(١) قوله: (والأفضلُ ثِقةٌ) والأفضلُ في الغاسِلِ أن يكونَ ثقةً أمينًا؛ بحيثُ إن وَجَدَ عيبًا لم يذكره. انتهى صوالحي [١].
(٢) قوله: (عَارفٌ بأحكَامِ الغَسْلِ) احتياطًا له.
(٣) قوله: (والأَولى به وصيُّهُ العَدل) أي: والأَولى بالغَسْلِ وصيُّه العدلُ، ولو ظاهرًا؛ لأن أبا بكر أوصَى أن تُغسِّلَه امرأتُه أسماءُ [٢]. وأوصى أنسٌ أن يغسِّله محمدُ بن سيرين [٣]. الوالد.
(٤) قوله: (وإذا شَرَعَ في غَسلِه، سَتَر عورتَه وجُوبًا) وهي: ما بينَ سرَّتِه وركبتِه؛ فيمن بلغ عشرًا، ولعل [٤] مثله حرَّةٌ مميِّزةٌ. وأمَّا ابنُ سبعٍ ولعلَّ مثلَه أمةٌ مميِّزةٌ إلى عشر، فالفرجان. ومَنْ دون ذلك، لا عورةَ له، كما تقدَّم. ثم يجرَّدُ من ثيابه نَدبًا، إلا النبي ﷺ، فلا يُجرَّد؛ لأنه حينَ اختلفوا في تجريده أوقعَ اللَّه عليهم النومَ، ثم كلَّمَهم مكلِّمٌ من ناحيةِ البيت، لا يدرون مَنْ هو: أن غَسِّلوا رسولَ اللَّه ﷺ وعليه ثيابُه. فغسَّلوه وعليه قميصُ، يصبونَ الماءَ فوق القميص، ويدلكونَ بالقميص دونَ أيديهم. رواه أحمد [٥]. ولأن فضَلاته ﵊ كلُّها طاهرة، فلم يُخش تنجيسُ قميصِه.
[١] «مسلك الراغب» (١/ ٤٤٥) [٢] أخرجه البيهقي (٣/ ٣٩٧). وضعفه الألباني في «الإرواء» (٦٩٦) [٣] أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ١٩، ٢٥). وإسناده صحيح [٤] في الأصل: «ولعله» [٥] أخرجه أحمد (٤٣/ ٣٣١) (٢٦٣٠٦) من حديث عائشة. وحسنه الألباني في «الإرواء» (٧٠٢)